" عبد الله " والد الرسول صلي الله عليه وسلم .
أمه " فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة " .
وكان "عبد الله" أحسن أولاد عبد المطلب وأعفهم وأحبهم إليه وهو " الذبيح "
قال عبد المطلب : إني تمنيت علي الله " إن يمنحني عشراً من الأولاد يحمي بهم ظهري، سأذبح واحداً منهم تقرباً لله وشكراً علي قضله ".
وكان من عادة العرب كلما هموا بأمر عظيم أن يلجأوا إلي القداح يستنبئونها قبل أن يقدموا عليه، فما أشارت بفعله فعلوه وما أشارت بتركه تركوه وهي أشبه بالقرعة ، وكانوا يؤمنون به إيماناً شديداً ويعتقدون أنها تعبر عما يريد آلهتهم .
ولما ذهب إلي الكعبة طلب من سادنها أن يدير القداح بين أبنائه العشرة، فأيهم خرج القداح بإسمه فهو " الذبيح "، فتقدم صاحب القداح فكتب أسماء البنين العشرة ثم ضرب القداح، فخرج قدح "عبد الله" وتقدم "عبد المطلب" إلي "عبد الله" يقوده إلي المذبح ، وتقدم "عبد الله" إلي المذبح وتقدم "عبد الله" إلي أبيه شجاعاً باسم الثغر.
فأحاطت به نساء قريش وتعلقت به أخت له تحول بينه وبين أبيه وكان صراخها مؤثراً وبكاؤها مثيراً، فتقدم رجال من قريش يقولون : " يا عبد المطلب إنك بهذا تريد أن تسن فينا سنة سيئة فإذا مضيت تذبح ولدك اليوم فإنه سيتبعك رجال من قومك فيذبحون أبنائهم، فإذا كان لابد من الوفاء بنذرك، فلنحتكم نحن وأنت إلي عرافة يثرب، فما حكمت به فهو الحكم بيننا وبينك" .
فلان عبد المطلب أمام هذا القول فأشاروا عليه أن يأتي عرافة فيستأمرها، فأتاها فأمرت أن يضرب القداح علي عبد الله وعلي عشر من الإبل، فإن خرجت علي عبد الله يزيد عشراً من الإبل حتي يرضي به ، فرجع وأقرع بين "عبد الله" وبين عشر من الإبل فوقعت القرعة علي "عبد الله" ، فلم يزد يزيد من الإبل عشراً عشراً ولا تقع إلا عليه إلي أن بلغت الإبل مائة فوقعت القرعة عليه فنحرت عنه .
وكانت الدية في قريش عشراً من الإبل فجرت بعد هذه الوقعة مائة من الإبل وأقرها الإسلام .
وروي عن النبي أنه قال " أنا ابن الذبيحين إسماعيل وأباه عبد الله "
واختار عبد المطلب لولده "عبد الله " "آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب" ، وهي يومئذ تعد أفضل امرأة في قريش نسباً و






















